الأمراض التناسلية…كيف أحمي نفسي؟

Couple At The Doctor

إن الأمراض المنقولة جنسياً قد لا تشكل ظاهرة خطيرة في مجتمعنا كما هي في البلدان الغربية وذلك بفضل العادات والتقاليد ونمط الحياة الاجتماعية والتمسك بالشرعية الإسلامية التي تحرم الزنا والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج, ولكن هذه الأمراض التناسلية موجودة بنسب متفاوتة وتستحق ان تؤخذ بالحسبان في جميع الخطط الصحية على مستوى المجتمع.

إن العدوى بالامراض المنقولة جنسياً كثيرة, ونذكر منها عدوى السيلان والكلاميديا والزهري والتريكوموناس والهربس التناسلي والتهاب الكبد الوبائي وثاليل الجهاز التناسلي والايدز وقمل العانة والجرب. والمسببات في هذه الأمراض مجموعة من الطفيليات والفيروسات والجراثيم. وجميع الامراض التي تحدث بالعدوى الجنسية تصيب الذكور والإناث على حد سواء ولكن نسب إصابة الإناث أكثر لأنهن الطرف الذي يستوعب السائل المنوي ولأن أعضاءهن التناسلية الظاهرة والباطنة أسهل اختراقاً من قبل العوامل الممرضة بسبب طبيعتها التشريحية وبسبب وجود طبقة مخاطية واسعة هشة وسهلة التخريب.

إن معظم الامراض المنقولة جنسياً يمكن شفاؤها اذا تم تشخيصها مبكراً وعولجت معالجة سليمة كاملة ولكن إن لم يتم التشخيص مبكرا وحدث اهمال في العلاج فان بعضها يؤدي الى مضاعفات مزمنة عند الرجال والنساء مؤدية الى العقم عند كليهما أو سرطان عنق الرحم أو آفة قلبية أو عقلية أو حتى الوفاة.

كيف تنتقل الأمراض المنقولة جنسياً؟

تنتقل الأمراض الجنسيّة بسهولة كبيرة وفي كثير من الأحيان لا يظهر أي عارض .

في حال شككت بأنك مصاب بها (من جرّاء طفح جلدي أو حروق على مستوى الأعضاء التناسلية أو علاقة جنسيّة من دون وقاية…)، يجب استشارة الطبيب مباشرة وبلا خجل حتى في غياب الأعراض، فالمعلومات والوقاية والاستشارة الطبية ضروريّة للحصول على أجوبة عن كل الأسئلة ولتحديد ما يجب القيام به في وقت لاحق…

يجب أن يتم الكشف عن الأمراض المنقولة جنسيّاً في أقرب وقت ممكن لضمان علاج مبكر ذات فعالية أكبر .
ومن المهم والمفيد مناقشة المشكلة مع الشريك ألآخر، والطلب منه كذلك إستشارة الطبيب ومن الأفضل أن يكونا معاً.

هل أستطيع أن أحمي نفسي من الأمراض المنقولة جنسيًا؟

إن الأمراض المنقولة جنسيًا كلّها تنتقل بطريقة متشابهة وسبل الوقاية منها متشابهة أيضاً .

  • فإن لم تكن عن طريق الإمتناع الكلي عن إقامة علاقات جنسيّة أو الولاء بين الزوجين، فهي تقوم إلزاماً على استخدام الواقيات. وبالتالي، فإن الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيّاً ترتكز على ثلاثة أسس :

– الامتناع عن ممارسة الجنس

-الولاء بين الشركين

-استعمال الواقيات

  • كما علينا دائمًا أن نتحلى بالشجاعة للقول “لا” : في حال رفض الشريك الآخر إستخدام الواقي لأنّ كل شخص مسؤول عن سلامة الآخر .
  • ولمّا كانت هذه الأمراض تنتقل عن طريق الدم، فمن الضروري تجنّب مشاركة الغير أي أداة حادة كالموس، والمقص ، والمحاقن…. كما يجب تجنّب مشاركة الغير الأدوات الشخصية مثل فرشاة الأسنان وشفرات الحلاقة ومقص الأظافر.
  • يوجد لبعض الأمراض المنقولة جنسيًا لقاحات فاعلة. لمزيد من المعلومات حولها، لا تتردّد في استشارة الطبيب.
  •  تعلم مراقبة ومعرفة جسمك وأعضائك التناسلية. يمكنك بهذه الطريقة الكشف عن بعض التغييرات مثل ظهور البقع، البثور أو الطفح الجلدي إذا واجهت الألم وعدم الراحة أثناء ممارسة الجنس، والحروق أثناء التبول، وخز والتهاب الأعضاء التناسلية، راجع طبيبك لتحديد ما يحدث لك، والقضاء على أي أمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
  • التحدث مع شريك حياتك بصراحة وصدق حول الصحة الجنسية.
  • لا تنسى أن تقوم بزيارة الطبيب كل عام للتأكد من أن كل شيء بخير. وتعلم رعاية صحتك بشكل دائم.

اترك تعليقاً