أثر الوراثة على صحتك وطول عمرك

0

أثر الوراثة على صحتك وطول عمرك

لماذا يهرم البعض قبل الآخرين الذين هم من سنهم ؟ وهل يرجع هذا إلى عامل وراثي ؟

إن الجواب هو أن للعامل الوراثي تأثيراً إلى حد ما ولكن التأثير الأعظم هو للحياة الفعلية التي يحيا بها الفرد. هل يستنشق الهواء النقي أم الفاسد الملوث؟ هل يشرب الماء الصافي أم يستعيض عنه بالمشروبات الأخرى الضارة؟ كيف يهيئ طعامه وأين يزرع النباتات التي يأكلها؟

إن للتربة التي ينمو فيها النبات الذي يؤكل تأثيراً كبيراً في طول الحياة أو قصرها؛ وليس هذا فقط لأنه لو توفر لنا الطعام المغذي المناسب الغالي الثمن فإننا قد نفسده بالطريقة التي نعده بها، أو بالطريقة التي نأكله بها؛ أي في جو من المرح والسرور أم في جو من التهيج العصبي والنزاع العائلي.

إن المهم ليس ما نأكله بل ما يمتصه جسمنا من الطعام فهذا هو الذي يقوينا أو يضعفنا.

إن الإنسان مخلوق غريب يسعى بكل ما أوتي من قوة لينقذ حياته في ساعة الخطر، ولكنه يرميها ويطرحها جانبا متى جلس إلى مائدة طعام؛ فقد يكون محظوظا ينحدر من أسلاف أقوياء الأبدان ولكن بسبب جهله وإهماله يهدم ما ورثه من هؤلاء الأسلاف. فالعبرة ليست في عدد السنين التي نحياها، بل في الطعام الذي نختاره لأنفسنا.

عش بحكمـــــــــة تعش طويــــــــــلاً

إن السنين لا تؤثر في صحتنا أكثر مما يؤثر فيها الطعام، فإذا كان هذا الطعام غير مناسب فإننا نفقد نشاطنا حتى ولو كنا في سن الشباب؛ ونخسر نضارتنا وجمالنا حتى ولو كنا في ريعان الصبا وذلك بسبب جهلنا الحياة الصحية. فإننا ننهض في الصباح نصف أحياء فقط، بينما يجب أن نكون أكثر حيوية ونشاطا بعد راحة ليل كامل.

فما هو موقفك من الحياة يا ترى؟

هل تتمتع بقسطك الكامل في الحياة؟ هل ترى أنك تقرب من غاياتك وأهدافك يوما بعد يوم؟ أو أنك من أولئك التعساء الذين يسأمون الحياة ويتضجرون منها؟ أو أنك تدب من فراشك عند الصباح كأنك نصف حي فتقوم بعملك بوهن إلى أن يأتي المساء فتأوى إلى الفراش ثانية لتقضي ليلة أخرى لا رقاد لك فيها ولا نوم وبالتالي لا راحة. إذا كان الأمر كذلك فاعلم أن هنالك أمرا خطيرا في جسمك يجب الانتباه إليه؛ فقد يكون السبب تشويش في كيماويات جسمك، أو قد يكون السبب في عادات سيئة في طريقة معيشتك يجب أن تغيرها. فلا تيأس بل تأكد أن أمامك مجالا لإصلاح الحالة إذا عرفت أن تصلح طريقة معيشتك.

لا شيء يسرع بنا إلى الشيخوخة والهرم ويسلبنا نضارتنا وجمالنا مثل إهمالنا القوانين الصحية، فإذا أردنا أن نحافظ على حيويتنا وجب علينا أن نختار لأنفسنا أفضل ما يمكن أن تقدمه لنا الطبيعة. فليست الشيخوخة المبكرة أمرا محتما علينا، إنما نحن نجلبه على أنفسنا بأنفسنا وبإمكاننا أن نتجنبه إذا اتبعنا طرق صحية جيدة في حياتنا.

فلنبدأ الآن بأن نولي الأمر هذا الاهتمام اللازم؛ فلنغير طرق معيشتنا إذا لم تكن حكيمة؛ وننظر إلى الحياة نظرة جديدة؛ نسير فيها حسب أفضل وأسمى متطلباتها، فينفتح أمامنا بحر زاخر من النشاط والطاقة والبهجة والسرور.

 

اترك تعليق