الوسم: آداب الإسلام

  • النظافة الشخصية في الإسلام ( الجزء 2 ) : سنن الفطرة

    النظافة الشخصية في الإسلام ( الجزء 2 ) : سنن الفطرة

    feqh13تناولنا في الجزء الأول من هذا الموضوع، النظافة الشخصية في الإسلام الخاصة بقضاء الحاجة، الحيض، الإستحاضة، والنفاس.  ووضحنا كل ما يتعلق بهذه الأمور من الواجب فعله والمنهى عنه. سنستكمل موضوعنا في هذا الجزء، ونتكلم عن سنن الفطرة المختلفة، التي حث عليها إسلامنا العظيم.
    سنن الفطرة
    1 – الختان :
    وهو”  قطع الجلدة التي تغطي الحشفة “، لئلا يجتمع فيها الوسخ، وليتمكن من اﻻستبراء من البول، ولئلا تنقص لذة الجماع.  ويري الجمهور أنه واجب ويري الشافعية استحبابه اليوم السابع.
    2،3- اﻻستحداد ( حلق العانة ) ونتف اﻻبط : وهما سنتان يجزئ فيهما الحلق والقص والنتف.
    4،5- تقليم اﻻظافر وقص الشارب أو إحفاؤه ، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صل الله عليه وسلم : خمس من الفطرة《 اﻻستحداد ، والختان ، وقص الشارب ، ونتف اﻻبط ، وتقليم اﻻظافر 》 رواه الجماعة. ويستحب ذلك كل اسبوع استكماﻻ للنظافة واسترواحا للنفس، فإن بقاء بعض الشعر في الجسم يولد فيها ضيقا وكآبة، وقد رخص ترك هذه اﻻشياء إلي اﻻربعين يوما، وﻻ عذر لتركه بعد ذلك.
    { قص الشارب لكي ﻻيتعلق به الطعام والشراب وﻻ يجتمع فيه اﻻوساخ }.
    6- إعفاء اللحية وتركها حتي تكثر، بحيث تكون مظهرا من مظاهر الوقار، فلا تقصر تقصيرا يكون قريباً من الحلق وﻻ تترك حتي تفحش، بل يحسن التوسط فإن التوسط في كل شيء حسن، ثم إنها من تمام الرجولة، وكمال الفحولة.
    7 – إكرام الشعر إذا وفر وترك بأن يدهن ويسرح، وحلق شعر الرأس مباح وكذا توفيره، لمن يكرمه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صل الله عليه وسلم قال : 《 إحلقوا كله أو ذروا كله 》 رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي، وأما حلق بعضه وترك بعضه فيكره تنزيها، لحديث نافع عن إبن عمر رضي الله عنهما قال :《 نهي رسول الله صل الله عليه وسلم عن القزع ، فقيل لنافع : ما القزع؟ قال : أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه 》 متفق عليه.
    8 – ترك الشيب وإبقاؤه سواء كان في اللحية أم في الرأس، والمرأة والرجل في ذلك سواء ، وﻻ ينتف. عن أنس رضي الله عنه قال : 《 كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته》 رواه مسلم.
    9- تغيير الشيب بالحناء والحمرة والصفرة ونحوها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : 《 إن اليهود والنصارى ﻻيصبغون فخالفوهم》 رواه الجماعة. ونهي عن الصبغ بالإسود للشيخ الكبير.
    10 – التطيب بالمسك وغيره من الطيب الذي  يسر النفس، ويشرح الصدر، وينبه الروح، ويبعث في البدن نشاطا وقوة، لحديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : 《 حبب إلى من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة》 رواه أحمد والنسائي.

    كما أن السواك، استنشاق الماء، والمضمضة، يعتبروا أيضا من سنن الفطرة التي وصى عليها رسولنا الكريم.

    وأخيرا، أخي المسلم، الإسلام ليس صلاة وصوم وحج وفقط، بل إن مظهرك كمسلم نظيف يمثل ديننا الحنيف، فبقدر حبك لله اعمل على رفع كلمته بسلوكك ومظهرك النظيف.  ولا تنسى أن الله جميل يحب الجمال

    المصادر :
    1 – فقه السنة/ للشيخ ” سيد سابق رحمه الله رحمة واسعة و جعل مثواه الفردوس الأعلى من الجنة.
    2 – الطريق إلى الله؛ الإسلام وأركانه للداعية الشيخ “ياسين رشدي “.

     

  • النظافة الشخصية في الإسلام ( جزء 1 ) : قضاء الحاجة، الحيض، الإستحاضة، والنفاس

    النظافة الشخصية في الإسلام ( جزء 1 ) : قضاء الحاجة، الحيض، الإستحاضة، والنفاس

    clean

    إن النظافة الشخصية من أكثر الأمور التي تكلم فيها الإسلام، فالله يحب المسلم النظيف، والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حثنا كثيرا على الاهتمام بالنظافة على كل حال، والملائكة تنفر من الأماكن التي تتشبع بالروائح الكريهة والخبائث، وفيما يلي إستعراضا للنظافة الشخصية التي يجب أن يكون عليها جميع المسلمين…

    أولا: قضاء الحاجة
    لقضاء الحاجة آداب تتلخص فيما يلي :
    1 – يستحب قضاء الحاجة فورا عند الشعور بذلك.
    2 – البعد واﻻستتار عن الناس ﻻسيما عند الغائط، كي، ﻻ يسمع له صوت، أو تشم له رائحة.
    3 – الجهر بالتسمية واﻹستعاذة عند الدخول في البنيان وعند تشميرالثياب في الفضاء، لحديث أنس رضي الله عنه قال :”  كان رسول الله صل الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال : 《 بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث》رواه الجماعة.
    4 – أن يكف عن الكلام مطلقا؛ سواء كان ذكرا أو غيره، فلا يرد سلاما وﻻ يجيب مؤذنا، إﻻ لما ﻻبد منه، كإرشاد اعمي يخشي عليه من التردي، فإن عطس أثناء ذلك حمد الله في نفسه وﻻ يحرك به لسانه.
    5 – أن يعظم القبلة فلا يستقبلها وﻻ يستدبرها وهذا خاصة في الفضاء.  فإذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا بأس.
    6 – أن يطلب مكانا لينا منخفضا ليحترز فيه من إصابة النجاسة.
    7 – أن بتقي الجحر له، فلا يكون فيه شيء من الهوام.
    8 – أن يتجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم.  و يقضي الحاجة فوق المقابر. ويكره قضاء الحاجة في مهب الريح.
    9 – أن ﻻيبول في مستحمه، وﻻ في الماء الراكد أو الجاري، فإن كان في المغتسل بالوعة فلا يكره التبول فيه.
    10 – أن ﻻ يتبول قائما، لمنافاته الوقار ومحاسن العادات وﻻنه قد يتطاير عليه رشاشه، فإذا أمن من الرشاش جاز.
    11 – أن يزيل ما علي السبيلين من النجاسة وجوبا بالحجر وما في معناه من كل جامد طاهر قالع للنجاسة ليس له حرمة أو يزيلها بالماء فقط، أو بهما معا.
    12 – أن ﻻيستنجي بيمينه تنزيها لها عن مباشرة اﻻقذار.
    13 – أن يدلك يده بعد اﻻستنجاء باﻻرض، أو يغسلها بصابون ونحوه ليزول ماعلق بها من الرائحة الكريهة.
    14 – أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتي وجد بللا قال : هذا أثر النضح.
    15 – أن يقدم رجله اليسري في الدخول، فإذا خرج فليقدم رجله اليمني ثم ليقل : غفرانك.

    ثانيا: الحيض واﻻستحاضة والنفاس
    1 – الحيض :
    هو دم يخرج من قبل المرأة في السن التي تحمل فيها عادة في فترات معينة “، ويعرف بلونه..واقل مدة له يوم وليلة..واكثرها خمسة عشر يوما..فإن زاد على ذلك سمي استحاضة – وكل واحدة بحسب خلقتها – ويحسب الحيض من أول نقطة. .ويجب اﻻغتسال بعد ارتفاعه تماما..مع مراعاة أن فترات انقطاع الدم أثناء مدة الحيض تعتبر حيضا.
    2 – اﻻستحاضة :
    وهي سيلان الدم من المرأة في غير وقت الحيض، أو النفاس، أو قبل سن البلوغ، أو بعد سن البلوغ، أو بعد سن اليأس – وكذلك كل دم زاد علي أكثر مدة الحيض والنفاس أو نقص عن أقله “، وهو ناقض للوضوء فقط وﻻ يوجب الغسل – وتسري علي صاحبتها أحكام المعذور.
    3 – النفاس :
    ” وهو دم يخرج من قبل المرأة عند السقط، وعند الوﻻدة أو قبلها بزمن يسير أو بعدها، وأقله لحظة وأكثره اربعون يوما “ ..فإن زاد علي ذلك أصبح استحاضة..مع مراعاة أن فترات انقطاع الدم أثناء النفاس تعتبر نفاسا ..وبعد اﻻربعين يوما قال أكثر أهل العلم : ﻻتدع الصلاة بعد اﻻربعين.
    مايحرم علي الحائض والنفساء فعله :
    يحرم علي الحائض والنفساء الصلاة والطواف حول الكعبة ودخول المساجد ومس المصحف وقراءة القرآن. .ويزيد على ذلك الصيام والجماع.
    مايجب علي الحائض والنفساء فعله :
    1 – اﻻغتسال بمجرد ارتفاع الدم بشرط التأكد من ذلك مع نية رفع الحدث اﻷكبر والحدث اﻻصغر والتطهر من الحيض او النفاس .
    2 – قضاء ما فاتها من صيام، و يجب عليها قضاء ما فاتها من صلوات وإن كثرت.
    هذا وبالله التوفيق.
    ولنا لقاء في الجزء التاني مع ” سنن الفطرة ”

    المصادر :
    1 – فقه السنة/ للشيخ ” سيد سابق رحمه الله رحمة واسعة و جعل مثواه الفردوس الأعلى من الجنة.
    2 – الطريق إلى الله؛ الإسلام وأركانه للداعية الشيخ “ياسين رشدي “.